مودريتش يتحدى الزمن والإصابة.. هل يكتب الفصل الأخير في أسطورته المونديالية؟
جدول المحتويات
في الوقت الذي اعتقد فيه الكثير من محبي كرة القدم أن الإصابة ستبعد رسام خط الوسط، لوكا مودريتش عن آخر محطاته الكروية الدولية، عاد الرسام؛ ليثبت للجمع أن الأساطير لا تستسلم بسهولة.
فعلى الرغم من أن اللاعب قد خضع لعملية جراحية دقيقة في عظام الوجنة بعدما أصيب خلال مشاركته مع منتخب بلاده، تصدر القائمة الأولى لمنتخب بلادة استعدادًا لخوض المونديال الكروي الأكبر 2026، في خطوة أشعلت جماهير كرة القدم حماسة، خاصة أولئك الذين ينتظرون أحد أعظم لاعبي خط الوسط في العصر الكروي الحديث وهو يشارك آخر مغامراته الكروية بقميص منتخب بلاده الوطني.
الجماهير تشتعل حماسًا مبكرًا
ما هي إلا أيام قليلة وستنطلق صافرة بداية أقوى بطولة كروية على مستوى العالم، إذ بدأ عشاق كرة القدم من جميع أنحاء العالم البحث عن جدول كأس العالم 2026 الكامل؛ لمتابعة تفاصيل المونديال الأكثر متعة وإثارة في تاريخ كرة القدم بشغف وحماس كبير.
هذا الشغف، نابع من المواجهات الكروية القوية بين المجموعات المؤهلة والتي تحمل المزيد من الإثارة منذ انطلاق المرحلة الأولى. فالجماهير هنا، لا تنتظر فقط مباريات أقوى المنتخبات الكروية، بل أيضًا تترقب المزيد من القصص الإنسانية واللحظات العاطفية التي تمنح المونديال روحًا مليئة بالتعاطف. بدءً من عودة لوكا مودريتش للملعب، مرورًا بالمنتخبات التي ستظهر للمرة الأولى على الساحرة المستديرة، وصولًا إلى التشويق والدراما والمفاجآت التي ستعرضها المواجهات التاريخية المنتظرة بين المنتخبات المشاركة في المسابقة.
قناع واقٍ وطموح لا يعرف النهاية
كشفت التقارير القادمة من كرواتيا بأنها رسام خط الوسط، لوكا مودريتش، سيرتدي قناع واقِ خلال المباريات التي سيشارك فيها في حال تعافى تمامًا من الإصابة التي تعرض لها قبل انطلاق المونديال.
وعلى الرغم من صعوبة إصابة اللاعب، إلا أن صاحب الـ 40 عامًا، ما زال متمسكًا بحلم المشاركة في المونديال الكروي الأكبر للمرة الخامسة في مسيرته الكروية، وهذا الرقم، يعكس مدى استمرارية اللاعب الاستثنائية، ومدى قدرته على الحفاظ على مستواه الكروي على الرغم من تقدمة في السن.
داليتش يثق في قائده التاريخي
المدرب الفني لمنتخب كرواتيا، زلاتكو داليتش، بدا واثق من قدرة رسام خط الوسط وقائد منتخب بلاده للعودة في الوقت المناسب والمشاركة في المونديال، مؤكدًا على أن المنتخب بأكمله يدعم مودريتش في مسيرة تعافيه من الإصابة. هذه الثقة، لا ترتبط فقط بقيمة اللاعب فنيًا، بل أيضًا بالتأثير المعنوي داخل غرفة الملابس، فالكثير يعتبر مودريتش بأنه القلب الحقيقي لمنتخب كرواتيا منذ سنوات طويلة.
فمنذ أن قاد مودريتش منتخب بلاده وصولًا لنهائي نسخة 2018، وتحقيق المركز الثالث في النسخة السابقة من المسابقة، تحول رسام خط الوسط إلى رمز وطني في بلاده، وهو صورة حية مغلفة بالإصرار والروح التنافسية والقتالية فوق أرضية المستطيل الأخطر.
الظهور الأخير للأسطورة
هناك شعور واضح داخل أروقة الأوساط الرياضية تفيد بأن مسابقة كأس العالم 2026، ما هي إلا رقصة أخير بطلها لوكا مودريتش على مسرح دولي. لذلك، تبدو كل لحظة مرتبطة بهذا الحدث مختلفة هذه المرة، بدءً من صور تدريبات اللاعب، مرورًا بمراحل علاجه، وصولًا لفكرة ارتداء اللاعب للقناع الواقي للوجه، فجميع هذه الأحداث، هي جزء من قصة ملهمة يترقبها الجمهور بتمعن وشغف.
تدرك جماهير كرواتيا بأن الزمن لا يرحم، كما أنها تؤمن أيضًا بأن بعض اللاعبين لديهم القدرة على تجاوز الحسابات التقليدية، وأبرز هؤلاء اللاعبين هو لوكا رسام خط الوسط في المنتخب الكرواتي.
مجموعة صعبة تنتظر كرواتيا في المونديال
الطريق لن يكون سهلًا أمام المنتخب الكرواتي في مونديال كرة القدم، إذ أن القرعة أوقعت كرواتيا في مجموعة قوية وتنافسية طموحة، ما يعني أن المنتخب بحاجة ماسة لخبرة لاعب سيكون عنصرًا حاسمًا في جميع المباريات. فوجود مودريتش بخبراته الطويلة في مسابقات كأس العالم، سيضفي على المنتخب الكرواتي المزيد من الثقة والهدوء في أصعب اللحظات.
الجماهير أيضًا، تنتظر بشعف كبير المواجهات الكبرى المرتقبة التي ستجمع كرواتيا مع منتخبات كروية تمتلك تاريخ كبير من التنافس، في نسخة تبدو فيها كرواتيا مطالبة بتقديم أعلى المستويات التنافسية بدءً من المباراة الأولى حتى النهاية.
ما الذي يجعل قصة مودريتش مختلفة؟
قصة لاعب وسط المنتخب الكرواتي ليس قصة عادية، فاللاعب خرج من ظروف الحرب منذ طفولته، ووصل لقمة كرة القدم العالمية وتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب مع ريال مدريد، وليس من المعقول أن ينهي اللاعب مسيرته الكروية بسهولة. فبعد كل الإنجازات التي حققها اللاعب، ما زال يتعامل مع كرة القدم بحماسة وشغف وكأنه لاعب جديد يبحث عن حلمه الأول رفقة زملائه في المنتخب.
لذلك، تبدو عودة البطل الكرواتي المحتملة للمشاركة في مونديال العالم أكثر من مجرد مشاركة لاعب يمتلك من الخبرة والمهارة الكروية ما يمكنه من مساعدة زملائه، بقدر ما ستكون قصة وفاء للساحرة المستديرة نفسها، ورسالة تحمل في طياتها حقيقة أن العظمة لا يتم قياسها بالعمر، بقدر ما تقاس بالرغبة والشغف والاستمرارية. فهل ينجح المنتخب الكرواتي هذه المرة في تحقيق اللقب؟ وهل يقاتل اللاعبين للوصول للنهائي، خاصة وأن القرعة أوقعتهم في مجموعة تنافسية كبيرة؟
الكلمة في الملعب ستكون حاضرة بأقدام كل من لوكا مودريتش وراكيتيش لقيادة خط الوسط والدفاع عن القميص الوطني ببسالة حتى التأهل للنهائي.














